العلامة الحلي
102
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
د - لو طلب بعض الورثة الدفن في المسبلة والبعض في الملك ، دفن في المسبلة لأنه أقل ضررا على الورثة ، فإن تشاحا في الكفن قدم قول من يكفنه من ملكه لأن فيه منة يتضرر بها الوارث . ه - لو أوصى بأن يدفن في داره كان من الثلث ، وقال أحمد : يدفن في المسبلة لئلا يضر بالورثة ( 1 ) . و - قال الشيخ : يستحب أن يكون للإنسان مقبرة ملك ، يدفن فيه أهله وأقاربه ( 2 ) . ز - لو تشاح اثنان في الدفن في المسبلة قدم أسبقهما كما لو تنازعا في مقاعد الأسواق ورحاب المساجد ، فإن تساويا أقرع . مسألة 245 : يكره نقل الميت عن بلد موته بإجماع العلماء ، لقوله عليه السلام : ( عجلوهم إلى مضاجعهم ) ( 3 ) ويستحب نقله إلى أحد مشاهد الأئمة عليهم السلام ، لأن عمل الإمامية عليه من زمن الأئمة عليهم السلام إلى زماننا فكان إجماعا ، ولأنه موضع شريف فينبغي قصده . أما لو دفن في غيره لم يجز نقله وإن كان إلى المشاهد ، لإطلاق تحريم النبش ، وسوغه بعض علمائنا ، قال الشيخ : سمعناه مذاكرة ( 4 ) . مسألة 246 : يحرم نبش القبر بالإجماع ، لأنه مثلة وهتك لحرمة الميت إلا في مواضع : أ - إذا وقع في القبر ما له قيمة ، جاز نبشه لأخذه ، حفظا للمال عن
--> ( 1 ) المغني 2 : 384 . ( 2 ) المبسوط للطوسي 1 : 188 . ( 3 ) سنن البيهقي 4 : 57 ، مجمع الزوائد 3 : 43 ، كنز العمال 4 : 428 / 11249 ، سنن الترمذي 4 : 215 / 1717 . ( 4 ) المبسوط للطوسي 1 : 187 .